للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصديق وعمر وعثمان وابن عباس [رضي الله تعالى عنهم] وأباح مالك الضفدع [والجميع] وقال أبو حنيفة لا يحل غير السمك، فإن قيل: لا حجة [في حديث] العنبر لأنهم كانوا مضطرين قلت: الاحتجاج بأكل النبي -صلى الله عليه وسلم- منه في المدينة من غير [ضرورة] اهـ. قوله: "قيل كيف تصنعون بها؟ قالوا: نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء" الحديث، نمصها هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وهو أفصح وحكي ضمها. قوله: "وكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نبله فنأكله" الحديث، الخبط هو بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة اسم لما يخبط فيتساقط من ورق الشجر، وبسكون الباء المصدر ولا يختص ذلك بوق السنط كما هو مشهور في بلادنا بل هو أعم من ذلك. فإن قلت: كيف يتأتى أكل الخبط وكيف ينساغ في الحلق وإنما هو من مأكول البهائم؟

قلت: كانوا [يبلونه] بالماء كما هو مذكور في الحديث، "ثم نبلّه فنأكله" وإذا بُلّ لان للمضغ، وذلك حين فقدوا التمرة [التمرة] (١) الموزعة عليهم، وفيه بيان ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم- من الجهد والاجتهاد والصبر على الشدائد العظام والمشقات الفادحة لإظهار الدين وإطفاء كلمة المشركين. قاله في شرح الأحكام (٢)، وفيه معنى قوله تعالى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ


(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٢) طرح التثريب في شرح التقريب (٦/ ١٠).