للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله: "وعن جابر بن عبد الله" تقدم الكلام على مناقبه. قوله: "وأمّر علينا أبا عبيدة" يعني ابن الجراح واسمه عامر أحد العشرة المبشرين بالجنة. [قاله] النووي (١) في هذا الحديث: إن الجيوش لا بد لها من أمير يضبطها وينقادون لأمره ونهيه وأنه ينبغي أن يكون الأمير أفضلهم أو من أفضلهم، قالوا: ويستحب للرفقة من الناس وإن قلوا أن يؤمروا بعضهم عليهم، وينقادوا له. وسرية أبي عبيدة هذه يقال له سرية الخبط وكانت في شهر رجب سنة ثمان من الهجرة وفيها كان عمر بن الخطاب وقيس بن [سعد] مع أبي عبيدة، وحديثها رُوِي في الغيلانيات (٢) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا عبيدة في سرية فيها المهاجرون والأنصار ثلاثمائة رجل وفيها وجد الحوت العظيم الذي يقال له العنبر بعد المجاعة التي حصلت لهم فأوجبت أكل الخبط.

[قوله: "نلتقي عير قريش" والعير هي الإبل التي تحمل الطعام. وفي هذا الحديث جواز [رصد] أهل الحرب واغتيالهم والخروج لأخذ ما لهم واغتنامه. قوله: "وزودنا جرابا من تمر" الجراب بالكسر والفتح لغتان والكسر أفصح وأشهر. قال الجوهري (٣): والعامة تفتحه وهو وعاء من جلد، وفي رواية من هذا الحديث: ونحن أزوادنا على رقابنا، وفي هذا بيان ما كان


(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٥٩)، الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٢١/ ١٥).
(٢) الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (١٠٩١).
(٣) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (١/ ٩٨).