للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شكر العظيم له ذلك فجبر كسره ورفع قدره وأعلى ذكره ورزقه [الإمرة] مع أنه -رضي الله عنه- كان قادرا على التكسب بالزرع والصفق في الأسواق كغيره [أراد بذلك صفق الأكف عند البيع، كانوا إذا تصافقوا بالأكف كان ذلك أمارة الملك وانبرام البيع]، لكنه آثر الصحبة لو جرى ما جرى. قاله [في] حدائق الأولياء (١).

٥٠٠٢ - وعن أبي هريرة أيضا -رضي الله عنه- قال: إن الناس كانوا يقولون: أكثر أبو هريرة، وإني كنت ألزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لشبع بطني حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلان وفلانة، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية هي معي لكي ينقلب بي فيطعمني، وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها. رواه البخاري (٢) والترمذي (٣)، ولفظه: قال: إن كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الآيات من القرآن، أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا ليطعمني شيئا، وكنت إذا سألت جعفر ابن أبي طالب لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله، فيقول لامرأته: يا أسماء أطعمينا، فإذا أطعمتنا أجابني، وكان جعفر يحب المساكين. ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان


(١) حدائق الأولياء (١/ ٥٣٦).
(٢) صحيح البخاري (٣٧٠٨).
(٣) سنن الترمذي (٣٧٦٦)، وقال: هذا حديث غريب. وقال الألباني: ضعيف جدا.