للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: بقيت أنا وأنت؟ قلت: صدقت يا رسول الله. قال: اقعد فاشرب فشربت، فقال: اشرب فشربت، فما زال يقول: اشرب حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق لا أجد مسلكا قال: فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله تعالى وسمى وشرب الفضلة. رواه البخاري (١) وغيره، والحاكم (٢) وقال: صحيح على شرطهما.

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام عليه. قوله: "ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر فلم يفعل" أي ليقول لي اتبعني إلى منزله ليطعمني، كذا للكافة، وهو المعروف، ولابن السكن والنسفي والحموي والبلخي ليشبعني، والأول أشبه بمساق الكلام. قاله عياض (٣).

قوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي هريرة: "الحق بأهل الصفة فادعهم لي" الحديث. تقدم الكلام على الصفة وأهلها في الجهاد وغيره. قوله إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، الحديث. الفرق بين الصدقة والهدية أن الصدقة إعطاء لثواب الآخرة وهي حرام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[لأنها] أوساخ الناس، والنبي -صلى الله عليه وسلم- منزه عن ذلك. والهدية إعطاء لإكرام المنقول إليه فلهذا كان يأكل منها


(١) صحيح البخاري (٦٤٥٢).
(٢) الحاكم (٣/ ١٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.
(٣) مشارق الأنوار (١/ ١١٩).