للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٠٠١ - وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: والذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر فلم يفعل ثم مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني، ثم مر أبوا القاسم -صلى الله عليه وسلم- فتبسم حين رآني، وعرف ما في وجهي، وما في نفسي، ثم قال: يا أبا هريرة قلت: لبيك يا رسول الله قال: ألحق ومضى فأتبعته، فاستأذن فأذن له فدخل، فوجد لبنا في قدح فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال: يا أبا هر قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ألحق إلى أهل الصفة فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاؤوا أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله، وطاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بد فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا واستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت قال: يا أبا هر قلت: لبيك يا رسول الله. قال: خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروي، ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده فتبسم فقال يا أبا هريرة! فقلت: لبيك يا رسول الله