الخطاب، فحيث أطلق ابن عمر فالمراد عبد الله وتقدم الكلام عليه في أوائل هذا التعليق. قوله:"قرموا إليه" أي اشتدت شهوتهم إليه، والقرم شدة الشهوة للحم حتى لا يصبر عنه، اهـ قاله الحافظ المنذري. قوله:"ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه وجاره، فأين تذهب منكم هذه الآية" الحديث، أي يجمع نفسه ويؤثر جاره بطعامه، قاله في النهاية (١).
٤٩٩٤ - وَعَن أنس - رضي الله عنه - قَالَ رَأَيْت عمر وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد رقع بَين كَتفيهِ برقاع ثَلَاث لبد بَعْضهَا على بعض رَوَاهُ مَالك (٢).
٤٩٩٥ - وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة، وريطة كوفية ممشقة ضرب اللحم، طويل اللحية حسن الوجه. رواه الطبراني (٣) بإسناد حسن، وتقدم في اللباس مع شرح غريبه.
قوله:"وعن عبد الله بن شداد بن الهاد"، وهو الليثي، واسم الهاد أسامة، سمي به لأنه كان يوقد النار للأضياف ولمن يسلك الطريق فقد ليلة دجيل مصغر دجلة بالجيم في قتال الحجاج سنة اثنتين وثمانين، والأصل فيه الهادي
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٤٦). (٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٦٤). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٠٨٢). (٣) المعجم الكبير للطبراني (١/ ٧٥/ ٩٢)، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٢٤)، وفي الحلية (١/ ٦٠)، والحاكم (٣/ ١٠٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٧٧٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩/ ١٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٨٠): رواه الطبراني، وإسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٣٠٠).