قوله:"فأتوا رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في البيت"، وهذا الأنصاري المبهم هو أبو الهيثم بن التيهان بفتح التاء المثناة فوق وكسر المثناة تحت وتشديدها، قاله الحافظ، اهـ.
وقال بعض العلماء: هو أبو الهيثم بن التيهان وهو مالك بن التيهان واسم التيهان أيضًا مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم فذكر نسبه إلى أن قال ابن الأوس الأنصاري حليف بني عبد الأشهل، كان أحد النقباء ليلة العقبة ثم شهد بدرا واختلف في وقت وفاته، فأصح ما قيل فيها أنه شهد مع علي - رضي الله عنه - صفين وقتل فيها. قال السهيلي وقد وجدت في شعر عبد الله بن رواحة حين أضاف أبو الهيثم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزله ومعه أبو بكر وعمر، فقال ابن رواحة في ذلك شعر فمنه:
فلم أر كالإسلام عزا لأهله ... ولا مثلَ أضياف الأراشي مَعْشَرا
والأراشي منسوب إلى أراشة [من] خزاعة أو إلى راش بن جبار بن الغوث، فالله أعلم أهو أنصاري الحلف أم بالنسب المذكور، وقد قيل أنه بلوى من بني أراشة بن فاران بن عمرو بن بلى. والهيثم في اللغة فرخ العقاب، والهيثم أيضًا ضرب من العشب فيما ذكر أبو حنيفة، وبه سمي الرجل هيثما (١)، والله أعلم.
وفيه جواز الإدلال على الصاحب الذي يوثق به واستتباع جماعة إلى بيته