تعالى:{وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}(١) وغير ذلك من الآيات الدالة على المدح، وقال أبو إدريس الخولاني: أول ما وصى الله به آدم عليه السلام عند إهباطه من الأرض حفظ فرجه وقال: لا تضعه إلا في حلال (٢)، أ. هـ والله أعلم.
٣٦٤٧ - وَعَن أبي مُوسَى -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من حفظ مَا بَين فقميه وفرجه دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ ورواتهما ثِقَات وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَلا أحَدثك ثِنْتَيْنِ من فعلهمَا دخل الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ يحفظ الرجل مَا بَين فقميه وَمَا بَين رجلَيْهِ (٣).
قوله: وعن أبي موسى -رضي الله عنه- تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الجنة" الفقم بالضم والفتح اللحي يريد بذلك من حفظ لسانه وفرجه (٤).
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥. (٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٥٥٢). (٣) أخرجه أحمد ٤/ ٣٩٨ (١٩٥٥٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٤)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (١٢٠٦)، وأبو يعلى (٧٢٧٥)، والمحاملى في الأمالى (٣٦٥)، وأبو العباس الأصم (٦٠٧)،، والحاكم ٤/ ٣٥٨، والقضاعي في مسند الشهاب (٥٤٥)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٠٣ رقم ٥٣٧١). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٩٨: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني بنحوه، ورجال الطبراني وأبي يعلى ثقات، وفي رجال أحمد راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات والظاهر أن الراوي الذي سقط عنه أحمد: هو سليمان بن يسار. وقال: رواه الطبراني، ورجاله وثقوا. وقال الألباني: حسن صحيح صحيح الترغيب (٢٤١٥) و (٢٨٦٠). (٤) النهاية (٣/ ٤٦٥).