المرض والعافية فيكون المرض فيه ثواب لا يمنع سؤال الله العافية (١)، أ. هـ.
قوله:"ورأيت فيها ثلاثة يعذبون امرأة من حمير طوالة ربطت هرة لها لم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض" ففيه دليل على أن بعض الناس يعذب فيها الآن "ورأيت فيها أخا بني دعدع الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، والذي سرق بدنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" الحديث، أخا بني دعدع: قال في النهاية: اسمه عمرو بن لحي الذي يجر قصبه في النار أي أمعاءه وهو أبو رغال الذي كان يسرق الحاج (٢) بمحجنه، والمحجن عصا معوجة الرأس، أ. هـ قاله المنذري، وقال غيره: عصى معوجة الرأس يتناول بها الراكب ما سقط له ويحرك بطرفيها بعيره للمشي (٣)، أ. هـ.
وقوله:"امرأة من حمير طوالة" وفي الرواية: "رأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب" حمير قبيلة من العرب معروفة في هذا الحديث إظهار تمكينه وشرفه - صلى الله عليه وسلم - بإطلاعه على الجنة والنار وفي ذلك من الحكمة إعلام الأمة بما أعد لهم من النعيم وما توعدوا به من الجحيم عن مشاهدة فإنه ليس الخبر كالعيان وهذا الذي اتفق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أمرا محسوسا له على سبيل الحقيقة ومن ادعى أن ذلك على وجه التمثيل له فقد خرج عن ظاهر اللفظ وأي مانع من حمل ذلك على حقيقته فقد اتفق مثل ذلك للخليل صلوات الله
(١) كشف المشكل (١/ ٤٨٧) لابن الجوزى. (٢) تحفة الأبرار (٢/ ٢٧٥)، والنهاية (٤/ ٦٧). (٣) شرح النووي على مسلم (٩/ ١٨)، والعدة (٢/ ١٠٠٧).