للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَألوهُ فَقَالَ لأنها صفة الرَّحْمَن وَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ (١).
قوله: وعن عائشة - رضي الله عنها -، تقدم الكلام عليها.
قوله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على سرية، السرية هي القطعة من الجيش تخرج منه ثم تعود إليه سميت سرية لأنها تسري في الليل غالبا (٢)، قال يعقوب: هي ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة (٣)، وقال الخليل: هي نحو أربع مائة (٤).
وقوله:"فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} " فيه دليل على استحباب الجمع بين السورتين وأكثر في الركعة الواحدة (٥)، قد روى عن ابن مسعود أنه أتاه رجل فقال: تقرأ المفصل كله في ركعة واحدة، فقال هذا كهذ الشعر [ونثرا كنثر]، الذقل، والذقل بالذال المعجمة (٦) هو الردى من التمر.
(١) البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٧). (٢) شرح النووي على مسلم (١٢/ ٣٧) والكواكب الدراري (١٦/ ١٦٦ - ١٦٧). (٣) الألفاظ (ص ٣٦)، ومشارق الأنوار (٢/ ٢١٤)، ومطالع الأنوار (٥/ ٤٨٢). (٤) مشارق الأنوار (٢/ ٢١٤) ومطالع الأنوار (٥/ ٤٨٢). (٥) إحكام الأحكام (١/ ٢٦٨). (٦) كذا في المخطوط والمعروف أنه بالمهملة انظر: تهذيب اللغة (٩/ ٤٦) ومجمل اللغة (ص ٣٣٠)، والمحكم (٦/ ٣١٤)، والفائق (٢/ ٤)، والمجموع المغيث (١/ ٦٦٧)، والنهاية (٢/ ١٢٧).