للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الظِّئْر بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا همزَة سَاكنة هِيَ الْمُرْضع وَمَعْنَاهُ أَن زوجتيه من الْحور الْعين تبتدرانه وتحنوان عَلَيْهِ وتظلانه كمَا تحنو النَّاقة الْمُرْضع على فصيلها وَيحْتَمل أَن يكون أضلتا بالضاد فَيكون النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - شبه بدارهما إِلَيْهِ باللهفة والحنو والشوق كبدار النَّاقة الْمُرْضع إِلَى فصيلها الَّذِي أضلته وَيُؤَيّد هَذَا الاحْتِمَال قَوْله فِي براح من الأَرْض وَالله أعلم.

والبراح بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة هِيَ الأَرْض المتسعة لَا زرع فِيهَا وَلَا شجر.

قوله: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.

قوله: "لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أظلتا فصيليهما في براح من الأرض" قال الحافظ (١) الظئر بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة هي المرضه. اهـ

قال صاحب المغيث (٢): الظئر يقع على الذكر والأنثى وأصله التعطف وفي حديث إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - إن له ظئرا يتم رضاعه في الجنة، الظئر المرضعة غير ولدها وتقع على الذكر والأنثى والاسم الظئار والظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها وكانوا إذا أرادوا ذلك سدوا أنف الناقة وعينيها وحشوا في جيابها خرقة ثم حلوه بخلالين وتركوها كذلك يوما فتظن أنها قد مخضت بولادة فإذا غمها ذلك وأكربها نفسوا عنها وأخرجوا الخرقة من جيابها ويكونون قد


(١) فتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٧).
(٢) المجموع المغيث (٢/ ٣٨٢).