١٢٩٩ - وَعَن أنس بن مَالك - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطى الصَّدَقَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا على أنس وَلَعَلَّه أشبه (١).
قوله: وعن أنس بن مالك تقدم الكلام على أنس.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة" أي لا يتجاوزها قوله: رواه البيهقي مرفوعا وموقوفا على أنس الموقوف في اصطلاح المحدثين هو الذي من كلام الصحابة غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٠٨٢) والسلفى في جزء أحاديث وحكايات (٢١)، وابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ١٥٢) مرفوعا. وأخرجه (٥/ ٥٣ رقم ٣٠٨٣) والكبرى (٤/ ٣١٨ رقم ٧٨٣١) موقوفا. قال البيهقي: موقوف، وكان في كتاب شيخنا أبي نصر الفامي مرفوعا، وهو وهم، وروي عن أبي يوسف القاضي، عن المختار بن فلفل مرفوعا. قال صالح بن محمد: سألت أبا بكر بن أبي شيبة عن هذا الحديث في سنة ثلاثين ومائتين فقال: من روى هذا الحديث يحتاج إلى أن يقلع له أربعة أضراس. (تاريخ بغداد). قال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه عن المختار بن فلفل أربعة: أبو يوسف وسيمان بن عمرو وعبد الأعلى بن أبي المساور وابن إدريس، فأما أبو يوسف فلا يعرف وبشر بن عبيد الراوي عن أبي يوسف منكر الحديث بين الضعف قاله ابن عدي وأما سليمان بن عمرو فهو أبو داود النخعي، وقد أجمع العلماء على أنه كان يضع الحديث، وأما عبد الأعلى فقال يحيى: هو كذاب، وقال على: ليس بشئ، وقال ابن نمير: متروك الحديث، وأما ابن إدريس فالذي رواه عنه الصفر بن عبد الرحمن، قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان كذابا، قال ولا أصل لهذا الحديث. قال الألباني في ضعيف الترغيب (٥٢٢): ضعيف جدًا.