فانظر يا أخي بصرك الله وأراك عنده ما يسرك إلى أن الواحدة من الفعلات الصالحات تؤثر من الخير مثل هذه الآثار فكيف بمن اجتمعت له كثير من الخصال ولعمرى لقد يبعد البعد الكلي أن يخلو مؤمن عاقل مستطيع عن عمل من أعمال البر حتى لو فرط في الصلاة لا يكاد يفرط في الصيام ولو فرط فيه لا يكاد يفرط في الحج ولو فرط فيه لا يكاد يفرط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو فرط فيهما لا يكاد يفرط في نصيحة مسلم أو أعانته أو هدايته أو نفعه بوجه من الوجوه ولو خلا من ذلك كله لا يخلو من حب الله ورسوله ومتى خلا من هذه الأمور كلها والعياذ بالله فهو منافق قاله في حادي القلوب إلى لقاء المحبوب (١).
١٢٩٨ - وَرُوِيَ عَن رَافع بن خديج - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّدَقَة تسد سبعين بَابا من السوء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٢).
قوله: وروى عن رافع بن خديج تقدم الكلام على رافع بن خديج في الزكاة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصدقة تسد سبعين بابا من السوء" تقدم الكلام على السوء وميتته.
(١) حادى القلوب إلى لقاء المحبوب (لوحة ٢٥/ خ ٤٢٨٣ تشستربيتى) لابن بنت الميلق. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤ رقم ٤٤٠٢)، وابن عدى (٣/ ١٧)، وابن شاهين في الترغيب في الفضائل (٣٨٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٦). قال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٠٩: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (٣٧٩٧) وضعيف الترغيب (٥٢١).