يقول:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحب أموالي إلي بيرحاء الحديث وأنشدوا في المعنى:
يا رجال الله هبوا ... ليس غير الله رب وا
إن في القرآن حرفا ... هو على البخلاء صعب وا
لن تنالوا البر حتى ... تنفقوا مما تحبوا
قال الحسن: لن تكونوا أبرارا حتى تبذلوا كثير أموالكم وقال: أبو بكر الوراق لن تنالوا بر ربكم حتى تبروا إخوانكم وقال ابن عباس: البر الجنة وقال: مقاتل ثواب البر (١).
قوله: وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله الحديث في هذا الحديث فوائد منها ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من سخأوة النفس والمسارعة إلى القربات ألا تراه تصدق بأحب أمواله إليه مسارعا إلى تحصيل الأجر وما يقربه من الله عز وجل ومنها مشاورة أهل العلم والفضل في كيفية الصدقات ووجوه الطاعات وغيرها ومنها صحة الوكالة لقوله - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فضعها حيث أراك الله"(٢) ومنها أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب إذا كانوا محتاجين ومنها أن القرابة يرعى حقها في صلة الرحم وإن اجتمعوا إلا في أب بعيد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا طلحة أن يجعل صدقته في