لُغُوبٍ} (١) لأن أول بدء الخلق عندهم الأحد، وآخر الستة الأيام التي خلق فيها الخلق الجمعة، وهو أيضًا مذهب النصارى فاختاروا الأحد لأنه أول الأيام بزعمهم، وَقَدْ شهِدَ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - على الفريقين بإضلال اليوم (٢)، وقد هدى الله له هذه الأمة لفضل نبيها محمد عليه أفضل الصلاة وأشرف التسليم.
قوله صلى اللّه عليه وسلم:"إن فيه لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه" الحديث، سيأتي الكلام على ساعة الإجابة قريبا إن شاء اللّه تعالى.
١٠٤٠ - وَعَن أَوْس بن أَوْس - رضي الله عنه -: قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق اللّه آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ يَوْم الْجُمُعَة معروضة عَليّ قَالُوا وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت أَي بليت فَقَالَ إِن اللّه عز وَجل وَعلا حرم على الأرْض أَن تَأْكُل أجسامنا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم وَله عِلّة دقيقة امتاز إِلَيْهَا البُخَارِيّ وَغَيره لَيْسَ هَذَا موضعهَا وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء (٣).
(١) سورة ق، الآية: ٣٨. (٢) انظر الروض الأنف (٤/ ٥٧). (٣) أخرجه أبو داود (١٠٤٧)، والنسائي في الكبرى (١٦٦٦)، وابن ماجه (١٠٨٥)، وابن حبان (٩١٠)، وأحمد (١٦١٦٢)، وابن خزيمة (١٧٣٣)، والدارمي (١٦١٣)، والطبراني في الكبر (٥٨٩)، والحاكم (١/ ٢٧٨)، والبيهقي (٣/ ٢٤٨)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه أيضا الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٦٩٨).