للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيقال له يا محمد ارفع رأسك تكلم تسمع واشفع تشفع فذكر الحديث رواه ابن حبان في صحيحه (١).

قوله: "وعن أنس بن مالك" تقدم الكلام على مناقبه في مواضع رضي الله تعالى عنه. قوله رضي الله تعالى عنه: "فيجيء مناد فينادي أين النبي الأمي العربي" الحديث، قال العلماء: الأمي من لا يحسن الكتابة كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم: "إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب" نسبة إلى الأم، كأنه باق على أصل ولادتها إذ لم يتعلم كتابة الكتابين ولا حساب الحاسبين، وهو من أوصاف النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومما يمدح به، وهي في غيره نقص بالنسبة إلى غيره، لأن الكتابة والدراسة هي الطرق الموصلة إلى العلوم التي تتشرف بها نفس الإنسان ويعظم بقدرها عادة، ولما خص الله تعالى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم بعلوم الأولين والآخرين من غير كتابة ولا مدارسة كان ذلك خارقا للعادة في حقه، ومن أوصافه الخاصة به الدالة على صدقه التي نعت بها في الكتب القديمة، وعرف بها في الأمم السالفة، فقد صارت الأمية في حقه صلى الله تعالى وسلم من أعظم منجزاته وأفضل كراماته، وهي في حق غيره نقص ظاهر، انتهى. وقد ثبت في صحيح البخاري رحمه الله تعالى: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كتب بيده أو هو من باب المجاز أي أمر


(١) صحيح ابن حبان (٦٤٨٠)، وأخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٠٣)، ونسبه لأبي نعيم في كتاب الرؤية، وقال: هذا حديث غريب جدا. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٤٩١)، وضعيف الترغيب والترهيب (٢١١٤).