قوله:"حتى صلى الأولى والعصر"، الأولى هو الظهر وتقدم الكلام عليها. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يجمع اللَّه الأولين والآخرين بصعيد واحد" الحديث، أما الصعيد فهو الأرض الواسعة المستوية.
قوله:"حتى انطلقوا إلى آدم والعرق يكاد يلجمهم، فقلوا: يا آدم أنت أبو البشر اصطفاك اللَّه، اشفع لنا إلى ربك" الحديث، معنى اصطفاك اللَّه أي اختارك وآثرك بذلك. اصطفى اختار افتعل من الصفوة وهو الخالص من كل شيء.
قوله:"انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم نوح" الحديث، سؤال: فإن قيل لم سمي نوحا؟ فالجواب عنه: أنه سمى نوحا لكثرة ما كان ينوح على نفسه. وقيل سبب نياحته على نفسه أنه كان ذات يوم جالسا في ناحية من الأرض فمر به كلب أجرب قد تناثر شعره وظهر جلده ونحل جسمه فنظر إليه واستقبحه، فقال: ما أقبح هذا الكلب، فناداه بلسان الآدميين: يا نوح إن كنت تحسن أو تقدر أن تخلق أحسن مني فاخلق، تعيب الصورة أو المصور؟ فندم على ذلك واستعظمه وكان ينوح على نفسه من هذه الزلة إلى آخر عمره حتى سمي نوحا لذلك، قاله أبو نصر النعيمي.
نوح أول رسول بعثه اللَّه تعالى، قال أبو عبد اللَّه المازري قد ذكر المؤرخون أن إدريس عليه السلام جد نوح عليه السلام فإن قام دليل على أن إدريس أرسل أيضًا لم يصح قول النسابين أنه قبل نوح لإخبار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن آدم أن نوحا أول رسول بعث، وإن لم يقم دليل جاز ما قالوه وصح أن يحمل أن