٥٥٠٢ - وعن سلمان -رضي اللَّه عنه-. قال: تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس. قال: فذكر الحديث، قال: فيأتون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقولون: يا نبي اللَّه أنت الذي فتح اللَّه لك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: أنا صاحبكم، فيخرج يجوس بين الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب فيقرع الباب فيقول: من هذا؟ فيقول: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي اللَّه عز وجل فيسجد فينادي: ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع فذلك المقام المحمود. رواه الطبراني (١) بإسناد صحيح.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس" آنفا قريبا، قوله صلى اللَّه تعالى عليه وسلم:"فيأتون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقولون: يا نبي اللَّه أنت الذي فتح اللَّه لك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك"، تقدم الكلام على الشفاعة، قوله:"وعن سلمان"، تقدم الكلام على مناقبه مبسوطا رضي اللَّه تعالى عنه. ومن بعض مناقبه أيضًا أنه اشترى وسقا من طعام فقال زيد بن حرجان: تفعل
(١) المعجم الكبير للطبراني (٦/ ٢٤٧/ ٦١١٧). وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (المطالب ٤٥٦٧) وفي مصنفه (٣١٦٧٥ - ٣٤٦٨٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٣٤) ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح المجمع (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٨/ ١٩١): إسناد صحيح وقال ابن حجر عقب ذكره: صحيح موقوف. وقال ابن حجر في فتح الباري (١١/ ٣٩٤): سند جيد وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٦٣٨).