{وَالْعَشِيِّ}[٢٨] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله:«يريدون وجهه» في موضع الحال؛ كأنَّه قال: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يريدون وجهه، أي: يدعون الله في هذه الحالة.
{وَجْهَهُ}[٢٨] كاف.
{وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}[٢٨] جائز؛ لأنَّ ما بعده يصلح حالًا؛ لأنَّ الخطاب للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أي: لا تصرف عيناك النظر عن عمار وصهيب وسلّمان ونحوهم؛ لمَّا قال المشركون: إنَّ ريح جباههم تؤذينا، ويصلح استفهامًا محذوفًا، أي: أتريد زينة الحياة الدنيا، وقريء (٢): «ولا تُعْدِ» بضم الفوقية، من: أعدى، وقريء (٣): «ولا تُعَدِّ»، من: عدّى، بالتشديد.
{الحقُّ مِنْ رَبِّكُمْ}[٢٩] حسن، والحق: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذا الحق، أو «الحق» مبتدأ، و «من ربكم» الخبر، وقرأ أبو السمَّال قعنب (٤): «وقلُ الحق» بضم اللام اتباعًا لحركة القاف، ونصب:«الحقَّ»، أي: وقل القول الحق.
{فَلْيَكْفُرْ}[٢٩] كاف، وقال السجاوندي: لا يوقف عليه؛ لأنَّه أمر تهديد بدلالة إنَّا أعتدنا، ولو فصل بين الدال والمدلول عليه؛ لصار الأمر مطلقًا، والأمر المطلق للوجوب، فلا يحمل على غيره، إلّا بدلالة نظير قوله:«اعملوا ما شئتم».
{نَارًا}[٢٩] جائز.
{سُرَادِقُهَا}[٢٩] كاف، والسرادق: حائط من نار محيط، ولا يوقف على «كالمهل»؛ لأنَّ ما بعده
(١) وهما المشار إليهما سابقًا في: «تشرك». (٢) وهي قراءة الحسن، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (٢/ ٥٦)، البحر المحيط (٦/ ١١٩)، الكشاف (٢/ ٤٨٢)، المحتسب لابن جني (٢/ ٢٧)، تفسير الرازي (٢١/ ١١٥). (٣) وهي قراءة الحسن وعيسى والأعمش، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٨٩)، الإملاء للعكبري (٢/ ٥٦)، البحر المحيط (٦/ ١١٩)، الكشاف (٢/ ٤٨٢). (٤) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٦/ ١٢٠).