{حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} [٢] حسن؛ إن جعل «تنزيل» مرفوعًا بالابتداء كان الوقف على «حم» تامًا وكافٍ إن جعل خبر مبتدأ محذوف.
{الْحَكِيمِ (٢)} [٢] كاف، ومثله:«للمؤمنين» لمن رفع «آيات» بالابتداء، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر (١)، وما قبلها خبر وليس بوقف لمن قرأ:«آياتٍ» بكسر التاء (٢)، وقوله:«وما يبث» عطف على (خلق) المضاف إلى (كم)، واستقبح عطفه على الكاف؛ لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه، إلّا بإعادة حرف الجر لا تقول: مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك ويزيد، والأصح: أن في السموات، العطف على معمولي عاملين مختلفين العاملان إن وفي المعمولان «السموات» و «آيات» فعطف، و «تصريف» على «السموات» وعطف «آيات» الثانية على «لأيات» فيمن نصب «آيات» وفي ذلك دليل على جوازه والأصح عدم جوازه.
{يُوقِنُونَ (٤)} [٤] كاف، لمن قرأ (٣): «وتصريف الرياح آياتٌ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: ما ذكر آيات العقلاء، ومن قرأ (٤): بالنصب على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة بالنصب، على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على
(١) وجه من قرأ: {آيَاتِ}، و {آيَاتِ} بكسر التاء فيهما؛ أي: بكسر التاء في محل نصب عطفا على اسم: «أنِ»، أي: وإن في خلقكم، وإن في اختلاف، وخبر: «إن»: {وَفِي خَلْقِكُمِْ}، وفي {اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِِ}. وقرأ الباقون: بالرفع فيهما؛ على الابتداء والجار والمجرور قبله خبر. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٣)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٤)، السبعة (ص: ٥٩٤)، النشر (٢/ ٣٧١٢). (٢) انظر: المصادر السابقة. (٣) وهي قراءة نافع -ابن كثير -أبو عمرو -ابن عامر -أبو جعفر -خلف. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٣)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٤)، البحر المحيط (٨/ ٤٤)، التيسير (ص: ١٩٨)، تفسير الطبري (٢٥/ ٨٤)، تفسير القرطبي (١٦/ ١٥٧)، الحجة لابن خالويه (ص: ٣٢٥)، الحجة لابن زنجلة (ص: ٦٥٨)، السبعة (ص: ٥٩٤)، الغيث للصفاقسي (ص: ٣٥٠)، الكشاف (٣/ ٥٠٨)، الكشف للقيسي (٢/ ٢٦٧)، النشر (٢/ ٣٧١). (٤) وهي قراءة الباقين من القراء سوى من تقدم ذكرهم. انظر: المصادر السابقة.