فجعل «إن» الثانية خبر «إن» الأولى، أي: إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نضيع أجرهم، أو يجازيهم الله على أعمالهم الحسنة، أو لا نترك أعمالهم تذهب ضياعًا بل نجازيهم عليها، وليس بوقف إن جعل قوله:«أولئك لهم جنات عدن» خبر «إن» الأولى؛ لأنَّ لا يوقف على اسم دون خبرها، وجملة:«إنَّا لا نضيع» اعتراض بين اسم «إنَّ» وخبرها.
{وَإِسْتَبْرَقٍ}[٣١] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده حال مما قبله، وهمزة «إستبرق» همزة قطع، وقرأ ابن محيصن بوصل الهمزة في جميع القرآن (٢). اهـ سمين.
{عَلَى الأرَائِكِ}[٣١] تام.
{نِعْمَ الثَّوَابُ}[٣١] كاف.
{مُرْتَفَقًا (٣١)} [٣١] تام، ووسم أبو حاتم السجستاني:«نعم الثواب» بالكافي، و «مرتفقًا» بالتمام، قال ومعناه: حسنت الجنة مرتفقًا، قال الكواشي: ولو وسم «نعم الثواب» بالجائز و «مرتفقًا» بالتمام؛ لكان فيما أراه أوجه، ولا وقف بعد قوله:«ظالم لنفسه» إلى «منقلبًا» فلا يوقف على «أبدًا» ولا على «قائمة» لتعلق بعضه ببعض من جهة المعنى.
{رَجُلَيْنِ}[٣٢] جائز.
{زَرْعًا (٣٢)} [٣٢] كاف.
{آَتَتْ أُكُلَهَا}[٣٣] جائز.
{شَيْئًا}[٣٣] كاف.
والوقف على:«نهرًا»، و «ثمر»، و «نفرًا»، و «لنفسه»، و «أبدًا» كلُّها حسان، وضعف قول من كره الابتداء بما يقوله منكر البعث، وهو قوله:«وما أظن الساعة قائمة»؛ لأنَّه إخبار وحكاية قول قائلها
(١) هو من البسيط، وقائله جرير، من قصيدة يقول في مطلعها: أَواصِلٌ أَنتَ سَلمى بَعدَ مَعتَبَةٍ ... أَم صارِمُ الحَبلِ مِن سَلمى فَمَصرومُ سبق وأن ترجمنا له.-الموسوعة الشعرية (٢) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: تفسير الألوسي (١٥/ ٢٧٢).