٣٩٠ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَبَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ بِشْرٍ المقْدِسيُّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثمِئَة، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ جَدَّهِ ثَابِتٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيوةَ وَيَزِيدَ بْنِ سَلَام -مَوْلَى عَبْدِ الملِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ المقْدِسِ وَوَلَدُهُ بِهَا-: أَنَّ عَبْدَ الملِكِ حِينَ هَمَّ بِبِنَاءِ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ وَالمسْجِدِ قَدِمَ مِنْ دِمشْقَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَبَثَّ الْكُتُبَ فِي جَمِيعِ عَمَلِهِ كُلِّهِ إِلَى جَمِيعِ الْأَمْصَارِ: أَنَّ عَبْدَ الملِكِ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ قُبَّةً عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الحرِّ وَالْبَرْدِ وَالمسْجِد، فَكِرَهَ أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ دُونَ رَأي رَعِيَّتِهِ، وَلْيَكْتُبِ الرَّعِيَّةُ إِلَيْهِ بِرَأيِهِمْ وَمَا هُم عَلَيْهِ، فَوَرَدَتِ الْكُتُبُ عَلَيْهِ: نَرَى أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ رَأْيَهُ مُوَفقًا رَشِيدًا، نَسْأَلُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُتِمَّ لَهُ مَا نَوَى مِنْ بِنَاءِ بَيْتِهِ وَصَخْرَتِهِ وَمَسْجِدِهِ، وَيُجْرِي ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَجْعَلَهُ مَكْرُمَةً لَهُ وَلِمَنْ مَضَى مِنْ نَسْلِهِ. فَجَمَعَ الصُّنَّاعَ مِنْ جَمِيع عَمَلِهِ كُلِّهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصِفُوا صِفَةَ الْقِبْلَةَ وَسِمَتِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْنِيَهَا، وَكُرِّسَتْ لَهُ فِي صَخْرَةِ المَسْجِدِ، وَأَمَرَ أَنْ يُبْنَى بَيْتُ المالِ فِي شَرْقِي الصَّخْرَةِ، وَهُوَ الَّذِي فَوْقَ عَلَى حَرْفِ الصَّخْرَةِ فَأُشْحِنَ باِلْأَمْوَالِ، وَوَكَّلَ عَلَى ذَلِكَ رَجَاءَ بن حَيوةَ وَيَزِيدَ بن سَلامٍ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهَا وَالْقِيَامَ بِأَمْرِهَا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْرِغُوا عَلَيْهَا المالَ إِفْرَاغًا دُونَ أَنْ يُنْفِقُوهُ إِنْفَاقًا، فَأَخَذُوا فِي الْبِنَاءِ وَالْعِمَارَةِ حَتَّى أُحْكِمَ، وَفُرِغَ مِنَ الْبِنَاءِ، وَلَمْ يَبْقَ لِمُتَكَلِّمٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَكُتِبَ إِلَيْهِ بِدِمشْقَ: قَدْ أَتَمَّ اللَّهُ مَا أَمَرَ بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ
= الجليل" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٤).قلت: وإسناده مسلسل بالمجاهيل؛ عمر بن الفضل مجهول، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور لم أعرفه، وكذا أبوه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.