تَعَالَى: " {فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مئة جلدَة} وَكَذَلِكَ إِيجَاب شَرط الْإِيمَان فِي كَفَّارَة الظِّهَار بِالْقِيَاسِ عَلَى كَفَّارَة الْقَتْل، وَإِن كَانَ فِيهِ زِيَادَة على قَوْله: {فَتَحْرِير رَقَبَة} ، وَكَذَلِكَ الحكم بِشَاهِد وَيَمِين جَائِز بالْخبر، وَإِن كَانَ فِيهِ زِيَادَة عَلَى قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ لم يَكُونَا رجلَيْنِ فَرجل وَامْرَأَتَانِ} ، وَنَحْو ذَلِكَ.
وَقَالَ الْأَشْعَرِيّ: إِن كَانَت الزِّيَادَة تغير حكم الْمَزِيد عَلَيْهِ مثل، أَن يَأْمر بِرَكْعَتَيْنِ، ويجعلها أَرْبعا كَانَ نسخا، وَإِن كَانَ لَا يُغير حكما مثل أَن يزِيد عشر جلدات عَلَى الْمِائَة لم يكن نسخا.
دليلنا: أَن النّسخ هُوَ رفع الحكم وإزالته، وَالزِّيَادَة لَا توجب رفع الْمَزِيد عَلَيْهِ، أَلا ترى أَنه إِذا كَانَ فِي الْكيس مائَة دِرْهَم فزدت فَوْقهَا دِرْهَمَيْنِ أَن ذَلِكَ لَا يُوجب رفع الشَّيْء مِمَّا كَانَ فِي الْكيس، وَكَذَلِكَ إِذا فرض الله تَعَالَى عَلَى عباده خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، ثمَّ فرض صَوْم شهر رَمَضَان لَا نقُول: فرض الصَّوْم نسخ للصلوات كَذَلِك هَا هُنَا، وَالَّذِي يبين صِحَة هَذَا، وَأَن النّسخ هُوَ الرّفْع والإزالة قَوْلهم: نسخت الشَّمْس الظل إِذا أزالته، وَنسخ الرّيح الْأَثر. وَلِأَن الرَّكْعَتَيْنِ صحيحتان وَاقِعَتَانِ عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.