وَقَالَ مُحَمَّد بن الْقَاسِم: سَمِعت أَعْرَابِيًا خرج من خيمته فَوقف عَلَى بَابهَا، ثمَّ رفع يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن استغفاري لَك مَعَ إصراري للوم، وَإِن تركي الاسْتِغْفَار مَعَ سَعَة رحمتك لعجز.
اللَّهُمَّ كم تحببت إِلَيّ، وَأَنت عني غَنِي، وَكم أتبغض إِلَيْك وَأَنا إِلَيْك فَقير، فسبحان من إِذا وعد وفى، وَإِذا توعد عَفا.
قَالَ: وَخرج أَعْرَابِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أخافك لعدلك، وأرجوك لعفوك، خلصني مِمَّن يخاصمني إِلَيْك، فَإِنَّهُ لَا يخاصمني إِلَيْك إِلَّا كل مظلوم، وَأَنت الحكم لَا تجور، عوضهم بكرمك، وخلصني بعفوك يَا كريم.
ومدح كَعْب بن زُهَيْر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَكَانَ توعده فَقَالَ:
(أُنبئت أَن رَسُول الله أوعدني ... وَالْعَفو عِنْد رَسُول الله مأمول)
فصل
٢٤٧ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِي، أَنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن شَاذَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ، نَا ابْن أبي عَاصِم، نَا مُحَمَّد ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.