كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ تُقَام مقَام الْبَيَان عَن الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ شَيْء من سنَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُخَالف كتاب الله لِأَن الله عَزَّ وَجَلَّ أعلم خلقه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فَقَالَ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} وَلَيْسَ لنا مَعَ سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الْأَمر شَيْء إِلَّا الِاتِّبَاع وَالتَّسْلِيم وَلَا يعرض عَلَى قِيَاس وَلَا غَيره، وكل مَا سواهَا من قَول الْآدَمِيّين تبع لَهَا، وَلَا عذرا لأحد يتَعَمَّد ترك السّنة، وَيذْهب إِلَى غَيرهَا، لِأَنَّهُ لَا حجَّة لقَوْل أحد مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا صَحَّ.
فَإِذا لم يُوجد فِي الْحَادِثَة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَيْء وَوجد فِيهَا عَن أَصْحَابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فهم الْأَئِمَّة بعده، وَالْحجّة اعْتِبَارا بِكِتَاب الله وبأخبار رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما وَصفهم فِي كِتَابه من الْخَيْر والصدق وَالْأَمَانَة، وَأَنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَن من اتبعهم بِإِحْسَان وَقَالَ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأولي الْأَمر مِنْكُم} وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي أولي الْأَمر فَقَالَ بَعضهم: هم الْعلمَاء، وَقَالَ بَعضهم: هم الْأُمَرَاء، وكل هَذَا قد اجْتمع فِي أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ فيهم الْأُمَرَاء، وَالْخُلَفَاء وَالْعُلَمَاء وَالْفُقَهَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.