١٦٢ - وَرُوِيَ إِن صَلَاتنَا هَذِهِ لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، فَلَو كَانَت الْقِرَاءَة غير المقرؤ لم لم تصح الصَّلَاة بهَا. وَلِأَن من حلف بِالطَّلَاق أَن لَا يتَكَلَّم فَقَرَأَ الْقُرْآن لم يَحْنَث. وَلَو كَانَت الْقِرَاءَة كَلَام الْآدَمِيّ لحنث
وَلِأَن الْكَفَّارَة تجب بِالْحِنْثِ إِذا كَانَ الْحلف بِغَيْر مَخْلُوق، وَلَو كَانَ مخلوقا لم يجب الْكَفَّارَة بِهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: {إِنْ هَذَا إِلا قَول الْبشر} ، فَقَالَ ردا عَلَى من قَالَ ذَلِك: {سَأُصْلِيهِ سقر} ، وَمَعْلُوم أَن قُريْشًا أشارت بِهَذَا القَوْل إِلَى التِّلَاوَة الَّتِي سمعوها من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَو كَانَت كَلَام الْبشر لم يتوعدهم بالنَّار.
١٦٣ - وَرُوِيَ إِن أَفْوَاهكُم طرق لِلْقُرْآنِ فطهروها بِالسِّوَاكِ.
وَإِنَّمَا هِيَ طرق لقِرَاءَة الْقُرْآن، فَدلَّ أَن الْقِرَاءَة هِيَ الْقُرْآن، وَلِأَن الْمُسلمين إِذا سمعُوا قِرَاءَة القاريء يَقُولُونَ: هَذَا كَلَام الله فَدلَّ أَنَّهَا هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.