[فصل]
قَالَ الله تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ فذرهم وَمَا يفترون}
قَالَ بعض الْعلمَاء: فَسمى الله عَزَّ وَجَلَّ الفلاسفة والمتكلمين فِي هَذِهِ الْآيَة بِخَمْسَة أَسمَاء سماهم: أَعدَاء النبوات، وَسَمَّاهُمْ شياطين الْإِنْس.
وَقَالَ: {وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ليجادلوكم} أَي إِن شياطين الْجِنّ يوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ من شياطين الْإِنْس ليجادلوكم.
وسمى قَوْلهم زخرفا وَهُوَ الَّذِي يزوق ظَاهره، وَلَيْسَ تَحْتَهُ معنى يتَحَصَّل، وَسَماهُ غرُورًا وَهُوَ كالسراب يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا. وَسَماهُ افتراء لِأَنَّهُ قَالَ: {فذرهم وَمَا يفترون} أَي يكذبُون.
ثمَّ قَالَ: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة} وَمعنى تصغى: تميل أَي يمِيل إِلَى زخارفهم من لَا يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.