٢٨٦ - وَلعن تَارِك سنته.
فَكل مَا صَحَّ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من أَفعاله، وَأمره، وَنَهْيه، وَسنَن، وَأمر الله بالاقتداء بِرَسُولِهِ فِيهَا غير أَن بَعْضهَا ألزم من بعض، وَبَعضهَا أيسر من بعض قَالَ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا} . وَقَالَ: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم} فَهَذَا أَمر الله فِي اتِّبَاع رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَاتِّبَاع سنته، غير أَن لسنته وَجْهَيْن كَمَا قَالَ مَكْحُول: بَعْضهَا لَازمه وَلَا يجوز تَركهَا، وَتركهَا ضلال لكل عَامِد رَاغِب عَنْهَا مثل:
الْمسْح على الْخُفَّيْنِ، الْوتر، والركعتين قبل الْفجْر، والركعتين بعد الظّهْر، والركعتين بعد الْمغرب، والتسبيحات فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود، وَمَا أشبههَا فِي الْوضُوء، وَالصَّلَاة، وَالزَّكَاة وَالصِّيَام، وَالْحج تَركهَا عمدا خلاف وضلال ومعاندة للرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَمِنْهَا مَا هُوَ فَضِيلَة، وأدب الِاخْتِيَار فِيهَا الْأَخْذ بهَا عَلَى كل حَال، وَتركهَا من غَفلَة أَو سَهْو أَو عجز من غير استخفاف بهَا وتهاون، فالرجاء أَن لَا تبعة عَلَى صَاحبهَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة مثل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.