مشعركم، فإِنكم عَلَى إِرث من إِرث أبيكم إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، وَأَشْبَاه هَذِه الْأَخْبَار كَثِيرَة، كَخَبَر من أخبر عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَصْحَابه بِتَحْرِيم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، فقبلوه وكفؤوا الْقُدُور.
وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: أَن النَّبِيّ فرق عمالا إِلَى عَشَائِرهمْ، وَأمرهمْ بأوامر قبلوها مِنْهُم وانتهوا إِلَيْهِ، وَعمِلُوا بهَا لعلمهم بِحَقِيقَة ذَلِك. وَبعث معَاذ بْن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى الْيمن، وَأمره بأوامر قبلوها مِنْهُ. وَبعث ابْن أنيس سَرِيَّة وَحده، وَبعث أُمَرَاء سراياه، وَكلهمْ حَاكم فِيمَا بعث، مخبر بِمَا بعث، وَلم يرد أحد من المبعوثين إِليهم قَول الْأَمِير الْمَبْعُوث وَلَا خَبره، بل كَانُوا يقبلونه لعلمهم بصدقهم، وَوَقع الْحجَّة بذلك عَلَيْهِم.
وإِذَا ثَبت مَا قُلْنَا فِي الْخَبَر الَّذِي يحدث بِهِ وَاحِد عَن وَاحِد حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَثَبت أَنه يعْمل بِهِ وَيثبت الْحجَّة بِهِ، لِأَن الَّذِي جَاءَ فَأخْبر أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بتحويل الْقبْلَة، وَتَحْرِيم الشَّرَاب وَغير ذَلِك لما كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.