قوم: لَو كَانَ الراسخون يعلمُونَ تَأْوِيله، لم يكن فِي الْقُرْآن متشابه، وَكَانَ جَمِيعه محكما، وَقد أخبر اللَّه تَعَالَى: أَن فِيهِ محكما، وَفِيه متشابها؛ لِأَنَّهُ لَو حمل عَلَى الْعَطف اقْتضى إِضافة هَذَا القَوْل إِلَى اللَّه يَعْنِي قَوْله: أمنا بِهِ، وَلَا يجوز إِضافة ذَا القَوْل إِلَى الله تَعَالَى.
فَإِذا قيل: إِذَا كَانَ كَذَلِك وَلَا يعلم تَأْوِيله، فَمَا الْفَائِدَة فِيهِ؟ قيل: الْفَائِدَة فِيهِ اختبار الْعباد ليؤمن بِهِ الْمُؤمن فيسعد وَيكفر بِهِ الْكَافِر فيشقى؛ لِأَن سَبِيل الْمُؤمن إِذَا قَرَأَ من هَذَا شَيْئا أَن يصدق ربه وَلَا يعْتَرض فِيهِ بسؤال وإِنكار فيعظم ثَوَابه.
قَالَ ابْن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا آمن مُؤمن أفضل من إِيمان بِغَيْب، ثُمَّ قَرَأَ: {الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ} .
[فصل]
فِي الرَّد عَلَى من أنكر عَذَاب الْقَبْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.