١٩١ - وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: مَا رُوِيَ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: " كنت أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجراح، وَأَبا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ، وَأبي بْن كَعْب شرابًا من فضيخ وتمر، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِن الْخمر قد حرمت، فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: قُم يَا أَنَس إِلَى هَذِه الجرار فاكسرها، قَالَ: فَقُمْت إِلَى مهراس لنا فضربتها بأسفله حَتَّى تَكَسَّرَتْ ".
وَهَؤُلَاء فِي الْعلم وَالْمَكَان من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَتقدم الصُّحْبَة بالموضع الَّذِي لَا بنكره عَالم، وَقد كَانَ الشَّرَاب عِنْدهم حَلَالا، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَأخْبرهُم بِتَحْرِيم الْخمر، فقبلوا مِنْهُ وكسروا الجرار وأراقوا الْخمر، وَلم يقل أَنَس: وَلَا هم وَلَا وَاحِد مِنْهُم نَحن عَلَى تحليلها حَتَّى نلقى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعَ قربه منا، أَو يأتينا خبر عَامَّة، وَذَلِكَ أَنهم لَا يهرقون حَلَالا إِهراقه سرف.
١٩٢ - وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: مَا رُوِيَ عَن يزِيد بْن شَيبَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أَنه) قَالَ: كُنَّا فِي موقف لنا بِعَرَفَة، بعيد من الإِمام جدا، فَأَتَانَا ابْن مربع الْأنْصَارِيّ، فَقَالَ لنا: أَنا رَسُول رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِليكم يَأْمُركُمْ أَن تثبتوا عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.