وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَالرَّحْمَنُ يَجْمَعُ كُلَّ مَعَانِي الرَّحْمَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَوْلُه: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سمياً} لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرهُ.
٣٠ - وَقَالَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي " وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَسْمَائِهِ، بِخِلافِ الْمَخْلُوقِ، مِثْلَ الرَّازِقُ وَالْخَالِقُ، تُقَدَّمُ أَسْمَاؤُهُ عَلَى أَفْعَالِهِ، وَأَسْمَاءُ الْمَخْلُوقِينَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ.
وَأَمَّا الرَّحِيمُ: فَقِيلَ مَعْنَاهُ: الْمُبَالِغُ فِي الرَّحْمَةِ وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الْمُسْتَعَارَةِ لِعَبِيدِهِ، إِذَا رَحِمَ اشْتق لَهُ اسْم الرَّحِيمِ مِنْ فِعْلِهِ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: اسْمَانِ رقيقان أَحدهمَا أرق من الآخر، قيل الرَّحْمَن ضُرُوبٌ كَثِيرَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رحمت رَبك} يَعْنِي الْمَعَائِشَ، وَقَالَ: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَة من رَبك} يَعْنِي مَالا، فَهَذِهِ الرَّحْمَةُ الَّتِي هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.