[فصل]
فِي إِثبات رُؤْيَة اللَّه لخلقه
قَالَ الله تَعَالَى: {واصنع الْفلك بأعيننا ووحينا} وَقَالَ: {تجْرِي بأعيننا} وَقَالَ: {ولتصنع على عَيْني} وَقَالَ: {واصبر لحكم رَبك فَإنَّك بأعيننا} فَوَاجِب عَلَى كل مُؤمن أَن يثبت من صِفَات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَا أثْبته اللَّه لنَفسِهِ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِن من يَنْفِي عَنِ اللَّه مَا أثْبته اللَّه لنَفسِهِ فِي كِتَابه، فرؤية الْخَالِق لَا يكون كرؤية الْمَخْلُوق، وَسمع الْخَالِق لَا يكون كسمع الْمَخْلُوق، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون} وَلَيْسَ رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى بني آدم كرؤية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ اسْم الرُّؤْيَة يَقع عَلَى الْجَمِيع، وَقَالَ تَعَالَى: {يأبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ} جلّ وَتَعَالَى عَن أَن يشبه صفة شَيْء من خلقه صفته، أَو فعل أحد من خلقه فعله فَالله تَعَالَى يرى مَا تَحت الثرى وَمَا تَحت الأَرْض السَّابِعَة السُّفْلى وَمَا فِي السَّمَوَات العلى، لَا يغيب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.