الرَّحْمَنَ، الرَّحِيمَ بِهَا يُوصَفُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: " يُعْرَفُ اللَّهُ بِآيَاتِهِ وَبِخَلْقِهِ وَيُوصَفُ بِصِفَاتِهِ وَيُسَمَّى بِأَسْمَائِهِ كَمَا وَصَفَ فِي كِتَابِهِ، وَبِمَا أَدَّى إِلَى الْخَلْقِ رَسُولُهُ "، ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكَ، وَجَعَلَ فِيكَ آلاتٍ وَجَوَارِحَ، عَجَزَ بَعْضُ جَوَارِحِكَ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَنْقُلُكَ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ لِتَعْرِفَ أَنَّ لَكَ رَبًّا كَوَّنَكَ وَجَعَلَ نَفْسَكَ عَلَيْكَ حُجَّةً بِمَعْرِفَتِهِ تتعرف بِخَلْقِهِ، ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ فَقَالَ: أَنَا الرَّبُّ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، وَأَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الْقَادِرُ، وَأَنَا الْمَالِكُ، فَهُوَ يُوصَفُ بِصِفَاتِهِ وَيُسَمَّى بِأَسْمَائِهِ قَالَ اللَّه: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى} وَقَالَ: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذين يلحدون فِي أَسْمَائِهِ} وَقَالَ: {لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} .
فَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُوَحِّدَهُ، وَلَيْسَ التَّوْحِيدُ بِالْقِيَاسِ لأَنَّ الْقِياسَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ لَهُ شَبَهٌ وَمَثَلٌ، وَاللَّهُ لَا شبه لَهُ وَلا مثل {تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ} ، ثُمَّ قَالَ: " وَكَيْفَ يُدْركُ التَّوْحِيد بِالْقِيَاسِ، وَهُوَ خَالِقُ الْخَلْقِ بِخِلافِ الْخَلْقِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تُؤْمِنَ بِكُل مَا أَتَى بِهِ نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: (قل يَا أَيهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.