وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّه لَا يبطل، وَهُوَ وَجه لِأَصْحَابِنَا، ذكره القَاضِي.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَأما نسخ الأَصْل بِدُونِ مَفْهُومه الَّذِي هُوَ مُخَالف لَهُ حكما. فَذكر الصفي الْهِنْدِيّ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ، قَالَ: وأظهرهما أَنه لَا يجوز؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يدل على ضد الحكم فاعتبار ذَلِك بِاعْتِبَار الْقَيْد الْمَذْكُور، فَإِذا بَطل تَأْثِير ذَلِك الْقَيْد بَطل مَا يبْنى عَلَيْهِ. انْتهى.
وعَلى هَذَا فنسخ الأَصْل نسخ للمفهوم مِنْهُ، وَالْمعْنَى أَنه يرْتَفع الحكم الشَّرْعِيّ الَّذِي حكم بِهِ على الْمَسْكُوت بضد حكم الْمَذْكُور.
وَأما النّسخ بِهِ - وَهِي الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة - فَالصَّحِيح أَنه لَا ينْسَخ بِمَفْهُوم الْمُخَالفَة، وَقطع بِهِ فِي " جمع الْجَوَامِع "، وَصرح بِهِ السَّمْعَانِيّ لِضعْفِهَا عَن مقاومة النَّص.
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: الصَّحِيح الْجَوَاز؛ لِأَنَّهُ فِي معنى الْمَنْطُوق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.