فالنسخ رَافع عِنْد ذَلِك، لَا بِهِ، وَقد تقدم ذَلِك محررا فِي كَلَام الْمجد، وَغَيره فِي الْفَائِدَة.
فَائِدَة أُخْرَى:
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: التَّخْصِيص والنسخ يَشْتَرِكَانِ فِي كَون كل مِنْهُمَا يُوجب اخْتِصَاص بعض متناول اللَّفْظ، ويفترقان من أوجه:
مِنْهَا: أَن النَّاسِخ يشْتَرط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه.
وَمِنْهَا: أَن النّسخ يدْخل فِي الْأَمر بمأمور بِخِلَاف التَّخْصِيص.
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يكون إِلَّا بِدَلِيل خطابي أَو مُقْتَضَاهُ، والتخصيص يجوز بأدلة الْعقل وقرائنه.
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يدْخل الْأَخْبَار، والتخصيص بِخِلَافِهِ.
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يبْقى مَعَه دلَالَة اللَّفْظ على مَا تَحْتَهُ والتخصيص يبْقى مَعَه ذَلِك.
وَمِنْهَا: أَن النّسخ فِي الْمَقْطُوع لَا يجوز إِلَّا بِمثلِهِ كَمَا تقدم، والتخصيص جَائِز فِيهِ بِخَبَر الْوَاحِد، وَالْقِيَاس. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.