الْفَرْض لَا شَيْء يَقْتَضِي تَخْصِيصه سوى الْمُخَالفَة، كَذَا أجَاب بَعضهم والآمدي: إِنَّمَا اعْترض بِأَن فَائِدَته معرفَة حكم الْمَنْطُوق والمسكوت بنصين مُخْتَلفين؛ لِأَنَّهُ أدل للْخلاف فِي الْعُمُوم، وَإِمْكَان تَخْصِيص مَحل الصّفة وَغَيره بِاجْتِهَاد وَلَيْسَ مُرَاد التَّخْصِيص.
وَجَوَابه: أَن الْعُمُوم لُغَة الْعَرَب، وَالْخلاف فِيهِ حَادث فَمثل هَذَا لَا يقْصد، ثمَّ الْعَرَب لَا تقصد قطع التَّوَهُّم، وَلِهَذَا يتَكَلَّم بِالْحَقِيقَةِ مَعَ توهم غَيرهَا.
وَاعْترض: فَائِدَته ثَوَاب الِاجْتِهَاد بِالْقِيَاسِ، فَإِن تَخْصِيصه يشْعر بِأَنَّهُ عِلّة.
رد: إِن سَاوَى الْفَرْع الأَصْل خرج، وَإِلَّا فَهُوَ مِمَّا لَا فَائِدَة لَهُ سوى الْمُخَالفَة، وَفِيه نظر؛ لِأَنَّهُ لَا يخرج إِلَّا مَعَ ثُبُوته لُغَة وَالْقِيَاس يُثبتهُ عقلا.
وَأجَاب فِي " التَّمْهِيد ": الْكَلَام فِي اللُّغَة، وَقَالَ أَيْضا: الظَّاهِر مَا ذكرنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.