وَيحْتَمل أَن يعود على الْجَار الآخر فَيكون فِيهِ دلَالَة على ذَلِك.
وَرجح بَعضهم الأول؛ لموافقته لقواعد الْعَرَبيَّة فِي عود الضَّمِير إِلَى أقرب مَذْكُور، وَالَّذِي عَلَيْهِ إمامنا، وأصحابنا أَن الضَّمِير إِنَّمَا يعود إِلَى الْجَار لَا إِلَى الغارز، وَهُوَ الظَّاهِر، ورجوعه إِلَى الغارز ضَعِيف.
وَفِي الحَدِيث مَا يدل على ذَلِك لقَوْل أبي هُرَيْرَة: (مَا لي أَرَاكُم عَنْهَا معرضين؛ وَالله لأرمين بهَا بَين أظْهركُم) وَلَو كَانَ ذَلِك عَائِدًا إِلَى الغارز لما قَالَ ذَلِك.
قَوْله: {وَفِي مرجع الصّفة كزيد طَبِيب ماهر} ، يحْتَمل أَن يعود ماهر إِلَى طَبِيب، يَعْنِي طَبِيبا ماهرا فِي طبه، وَيحْتَمل أَن يعود ماهر إِلَى زيد، أَي: زيد ماهر، فَيحْتَمل أَن يعود إِلَى ذَات زيد، وَيحْتَمل أَن يعود إِلَى وَصفه الْمَذْكُور، وَهُوَ طَبِيب.
وَلَا شكّ أَن الْمَعْنى متفاوت باعتبارهما وَإِن كَانَ بَينهمَا فرق، فَإِن أعدنا (ماهرا) إِلَى طَبِيب فَيكون ماهرا فِي طبه، وَإِن أعدنا إِلَى زيد فَتكون مهارته فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.