قَوْله: {وَيكون فِي الْكتاب وَالسّنة فِي الْأَصَح} ، الْمُخَالف فِي ذَلِك دَاوُد الظَّاهِرِيّ. قَالَ بَعضهم: لَا نعلم أحدا قَالَ بِهِ غَيره، فالحجة عَلَيْهِ من الْكتاب وَالسّنة لَا يُحْصى وَلَا يعد، وإنكاره مُكَابَرَة.
قَالَ دَاوُد: الْإِجْمَال بِدُونِ الْبَيَان لَا يُفِيد، وَمَعَهُ تَطْوِيل، وَلَا يَقع فِي كَلَام البلغاء فضلا عَن الله، وَسيد الْأَنْبِيَاء.
وَالْجَوَاب: أَن الْكَلَام إِذا ورد مُجملا، ثمَّ بَين وَفصل أوقع عِنْد النَّفس من ذكره مُبينًا ابْتِدَاء.
وَأجَاب فِي " الْمَحْصُول " عَن هَذَا السؤل بِأَن الله يفعل مَا يَشَاء، وَلَا يخفى أَنه لَيْسَ بِجَوَاب؛ لِأَن قَوْله: مَعَ الْبَيَان تَطْوِيل بِلَا فَائِدَة يكون مُسلما عِنْد الْمُجيب، وَلَا يرضى بِهِ عَاقل فضلا عَن مُحَقّق فَاضل، قَالَه الكوراني.
قَوْله: {وَفِي مُفْرد} يكون الْمُجْمل تَارَة فِي الْمُفْرد، وَتارَة فِي الْمركب، فالمفرد كالقرء المتردد بَين الطُّهْر وَالْحيض، وَالْعين المترددة بَين الباصرة وَالْجَارِيَة والنقد والربئية وَعين الْمِيزَان وَغَيرهَا، حَتَّى عد ذَلِك إِلَى قريب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.