أَي: مَا لَهُ دلَالَة غير وَاضِحَة لِئَلَّا يرد عَلَيْهِ المهمل؛ لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ أَنه لم تتضح دلَالَته؛ إِذْ لَا دلَالَة فِيهِ، وَلَا اتضاح.
وَهُوَ يتَنَاوَل القَوْل وَالْفِعْل والمشترك والمتواطئ.
وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، وَضعف تَفْسِيره بِاللَّفْظِ الَّذِي لَا يفهم مِنْهُ عِنْد الْإِطْلَاق شَيْء؛ لِأَنَّهُ يدْخل فِيهِ المهمل، والمستحيل، أَي: لِأَنَّهُ لَا يفهم من المهمل شَيْء، وَأما المستحيل فَلَيْسَ بِشَيْء.
وانتقد عَلَيْهِ بِأَن قَوْله: (عِنْد الْإِطْلَاق) يَقْتَضِي أَنه يفهم شَيْء عِنْد التَّقْيِيد فَلَا يدْخل المهمل، وَلَا المستحيل؛ لِأَنَّهُمَا لَا يفهم مِنْهُمَا شَيْء لَا عِنْد الْإِطْلَاق وَلَا عِنْد التَّقْيِيد.
قَالَ ابْن الْحَاجِب: وَلَا ينعكس، أَي: التَّعْرِيف لجَوَاز فهم أحد المحامل مِنْهُ على الْجُمْلَة، وَهُوَ أحد هذَيْن فيفهم انْتِفَاء غَيرهمَا.
وَلِأَن ذَلِك قد يكون فِي الْفِعْل كَمَا تقدم.
{و} قَالَ أَبُو الْخطاب {فِي " التَّمْهِيد ": مَا أَفَادَ جملَة من الْأَشْيَاء} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.