الثَّانِي: أَن الزِّيَادَة على النَّص نسخ عِنْد الْحَنَفِيَّة، وَتَخْصِيص عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم كَمَا تقدم، والنسخ لَا يجوز بِالْقِيَاسِ وَيجوز التَّخْصِيص.
الثَّالِث: عدم حجية الْمَفْهُوم عِنْد الْحَنَفِيَّة، فَلَا يحمل / الْمُطلق عَلَيْهِ كَذَلِك. وَعِنْدنَا حجَّة فِي الْجُمْلَة.
قَوْله: وَإِن ورد مقيدان متنافيان وَمُطلق، وَاخْتلف السَّبَب، كتتابع صَوْم الظِّهَار، وتفريق صَوْم الْمُتْعَة، وَقَضَاء رَمَضَان مُطلق.
إِذا ورد مَعنا مقيدان متنافيان، وَمُطلق فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يخْتَلف السَّبَب أَو يتَّفق، فَإِن اخْتلف السَّبَب لَكِن جنس الْجَمِيع وَاحِد كتتابع صَوْم الظِّهَار فَإِنَّهُ قد ورد النَّص بتتابعه لقَوْله تَعَالَى: {فَمن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين} [المجادلة: ٤] وتفريق صَوْم الْمُتْعَة فَإِن النَّص قد ورد بتفريقه لقَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم} [الْبَقَرَة: ١٩٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.