قَوْله: {وَإِن كَانَ أَحدهمَا أمرا، وَالْآخر نهيا فالمطلق مُقَيّد بضد الصّفة} فأحدهما فِي معنى النَّفْي، وَالْآخر فِي معنى الْإِثْبَات، مثل: إِن ظَاهَرت فَأعتق رَقَبَة، وَيَقُول: لَا تملك رَقَبَة كَافِرَة، فَلَا بُد من التَّقْيِيد بِنَفْي الْكفْر لِاسْتِحَالَة إِعْتَاق الرَّقَبَة الْكَافِرَة، فالحمل فِي ذَلِك ضَرُورِيّ، لَا من حَيْثُ إِن الْمُطلق حمل على الْمُقَيد، وَلذَلِك قَالَ ابْن الْحَاجِب: إِنَّه وَاضح.
قَوْله: {وَإِن اخْتلف سببهما كالرقبة فِي الظِّهَار، وَالْقَتْل} فَأطلق الرَّقَبَة فِي الظِّهَار وقيدها بِالْإِيمَان فِي الْقَتْل.
الْكَلَام أَيْضا فِيمَا إِذا اخْتلف الحكم فَإِنَّهُ قِسْمَانِ:
قسم يتحد السَّبَب، وَتَحْته أَنْوَاع:
أَحدهمَا: أَن يَكُونَا منفيين.
الثَّانِي: أَن يَكُونَا نهيين.
الثَّالِث: أَن يكون أَحدهمَا نهيا وَالْآخر نفيا، وَتقدم الْكَلَام على ذَلِك كُله.
وَالْقسم الثَّانِي: أَن يتحد الحكم وَيخْتَلف السَّبَب وَهِي مَسْأَلَتنَا، كإعتاق الرَّقَبَة فِي الْقَتْل وَفِي الظِّهَار وَالْيَمِين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.