فَمن أخر الصَّلَاة حَتَّى وصل إِلَى بني قُرَيْظَة أَخذ بِعُمُوم قَوْله: " لَا يصلين أحد مِنْكُم الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة "، وَمن صلى فِي الْوَقْت قبل أَن يصل أَخذ، بِأَن المُرَاد بقوله ذَلِك للتَّأْكِيد فِي سرعَة الْمسير إِلَيْهِ، لَا فِي تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا.
{فَقَالَ ابْن حزم} : التَّمَسُّك {بِالْعُمُومِ} هُنَا أرجح، وَأَن الْمُؤخر للصَّلَاة حَتَّى وصل بني قُرَيْظَة هُوَ الْمُصِيب فِي فعله.
{وَخَالفهُ الشَّيْخ} تَقِيّ الدّين بِأَن المُرَاد من ذَلِك التأهب وَسُرْعَة الْمسير، لَا تَأْخِير الصَّلَاة، وَإِن من صلى فِي الْوَقْت كَانَ هُوَ الْمُصِيب، وكلا الطَّائِفَتَيْنِ مُجْتَهد؛ فَلذَلِك لم تعنف وَاحِدَة مِنْهُمَا.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي الرَّاجِح من الْفِعْلَيْنِ كَمَا تقدم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.