وَابْن حزم، وَعِيسَى بن أبان، وللشافعية وَجْهَان إِذا قَالُوا بقوله الْقَدِيم فِي كَونه حجَّة. انْتهى.
إِذا علم ذَلِك هَل يكون مَذْهَب الصَّحَابِيّ مُخَصّصا أم لَا؟
تَارَة نقُول: إِن قَوْله حجَّة، وَتارَة يَقُول: لَيْسَ بِحجَّة، فَإِن قُلْنَا: إِنَّه حجَّة كَانَ مُخَصّصا على الصَّحِيح، وَقد نَقله ابْن مُفْلِح عَن الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم.
وَقَالَ: {وَمنعه بعض الشَّافِعِيَّة مُطلقًا} ، أَي: لَا يكون مُخَصّصا وَلَو قُلْنَا إِنَّه حجَّة.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: إِذا كَانَ مورد النزاع فِي الصَّحَابِيّ، فَهَل هُوَ تَفْرِيع على أَن قَوْله حجَّة؟
فَأَما إِن قُلْنَا إِنَّه غير حجَّة فَلَا يخصص بِهِ قطعا.
أَو أَنه تَفْرِيع على أَنه غير حجَّة، أما إِذا قُلْنَا إِنَّه حجَّة فيخصص بِهِ قطعا فِيهِ اضْطِرَاب أَيْضا، فَفِي " التَّقْرِيب " للباقلاني الأول، قَالَ: وَقد ينْسب للشَّافِعِيّ ذَلِك فِي قَوْله الَّذِي يجوز فِيهِ تَقْلِيد الصَّحَابِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.