مِثَاله قَوْله تَعَالَى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} [الْبَقَرَة: ٢٢٨] فَخص عُمُومه بالحوامل فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ} [الطَّلَاق: ٤] وَخص أَيْضا عُمُومه فِي الْمَدْخُول بهَا وَغَيرهَا بقوله تَعَالَى فِي غير الْمَدْخُول بهَا: {تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها} [الْأَحْزَاب: ٤٩] .
وَنَحْوه قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} الْآيَة [الْبَقَرَة: ٢٣٤] ، خص بقوله تَعَالَى: {وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ} ، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن} [الْبَقَرَة: ٢٢١] بقوله تَعَالَى: {وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ} [الْمَائِدَة: ٥] كَمَا تقدم فِي بحث الْمَسْأَلَة.
والمخالف فِي مَسْأَلَة تَخْصِيص الْكتاب بِالْكتاب بعض الظَّاهِرِيَّة، وتمسكوا بِأَن التَّخْصِيص بَيَان للمراد بِاللَّفْظِ فَلَا يكون إِلَّا بِالسنةِ؛ لقَوْله تَعَالَى: {لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم} [النَّحْل: ٤٤] وَمَا ذكر من الْأَمْثِلَة يجوز أَن يكون التَّخْصِيص فِيهِ بِالسنةِ، كَمَا فِي حَدِيث أبي السنابل بن بعكك مَعَ سبيعة الأسْلَمِيَّة حِين قَالَ: مَا أَنْت بناكح حَتَّى تمر عَلَيْك أَرْبَعَة أشهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.