يُرِيد الْحُسَيْن ابْن فَاطِمَة، وَمعنى البتول: المنقطعة، قيل: عَن النظير والشبيه، وَقيل: عَن الْأزْوَاج، وَهُوَ مُرَاد الشَّاعِر. قيل: انْقَطَعت عَن الْأزْوَاج إِلَّا عَن عَليّ فاستثنى من صفتهَا، لَا مِنْهَا.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أفما نَحن بميتين (٥٨) إِلَّا موتنا الأولى} [الصافات: ٥٨، ٥٩] استثنوا من صفتهمْ الموتة الأولى، لَا من ذواتهم.
وَالِاسْتِثْنَاء من الصّفة ثَلَاثَة أَقسَام:
أَحدهَا: عَن متعلقها: كَقَوْل الشَّاعِر الْمُتَقَدّم مُتَعَلق التبتل.
وَثَانِيها: من بعض أَنْوَاعهَا: كالآية؛ لِأَن الموتة الأولى أحد أَنْوَاع الْمَوْت.
وَثَالِثهَا: أَن يَسْتَثْنِي بجملتها لَا يتْرك مِنْهَا شَيْء، كَأَنْت طَالِق وَاحِدَة إِلَّا وَاحِدَة.
وَالثَّمَانِيَة الْبَاقِيَة لَا ينْطق بهَا وَيَقَع الِاسْتِثْنَاء مِنْهَا:
أَحدهَا: الْأَسْبَاب، نَحْو: لَا عُقُوبَة إِلَّا بِجِنَايَة.
وَالثَّانيَِة: الشُّرُوط، لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور.
وَالثَّالِث: الْمَوَانِع، لَا تسْقط الصَّلَاة عَن الْمَرْأَة إِلَّا بِالْحيضِ.
وَالرَّابِع: الْمحَال، أكْرم رجلا إِلَّا زيدا، أَو عمرا، أَو بكرا فَإِن كل شخص هُوَ مَحل الأعمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.