[٥١٥٣] (يَشْكُو جَارَهُ) حَالٌ (فَاصْبِرْ) أَيْ عَلَى إِيذَائِهِ (فَاطْرَحْ) أَيْ أَلْقِ (فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ) أَيْ جَارَهُ الْمُؤْذِي (فَعَلَ اللَّهُ بِهِ) دُعَاءُ سُوءٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٥٤] (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) قِيلَ إِكْرَامُهُ تَلَقِّيهِ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَتَعْجِيلِ قِرَاهُ وَالْقِيَامِ بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَتِهِ (فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ) أَيْ أَقَلُّهُ هَذَا وَإِلَّا فَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ (فَلْيَقُلْ خَيْرًا) أَيْ كَلَامًا يُثَابُ عَلَيْهِ (أَوْ لِيَصْمُتْ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ لِيَسْكُتْ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ خَوْفًا مِنِ انْجِرَارِهِ إِلَى الْمَكْرُوهِ أَوِ الْجُنَاحِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه رواه أحمد والترمذي وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَوَقُّفَ الْإِيمَانِ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ بَلْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِوَلَدِهِ إِنْ كُنْتَ ابْنِي فَأَطِعْنِي تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ أَوِ الْمُرَادُ مَنْ كَانَ كَامِلَ الْإِيمَانِ فَلْيَأْتِ بِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ
[٥١٥٥] (بِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ) أَيْ لِلصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ (قَالَ بِأَدْنَاهُمَا بَابًا) أَيْ بِأَقْرَبِهِمَا بَابًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَطَلْحَةُ هَذَا هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.