قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
[٥١٤٢] (عَنِ أَسِيدِ بْنِ عَلِيٍّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ (عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ (مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ) بِالْجَرِّ اسْمِ أَبِي أُسَيْدٍ (مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) بكسراللام بَطْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ سَلِمَةُ غَيْرُهُمْ (مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ) أَيْ وَالِدَيَّ وَفِيهِ تَغْلِيبٌ (شَيْءٌ) أَيْ مِنَ الْبِرِّ (أَبَرُّهُمَا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ أَصِلُهُمَا وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمَا (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ الْبِرِّ الْبَاقِي (الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا) أي الدعاء ومنه صلاة الجنازة قاله القارىء وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَالْمُرَادُ بِهَا التَّرَحُّمُ (وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا) أَيْ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ لَهُمَا وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ (وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا) أَيْ إِمْضَاءُ وَصِيَّتِهِمَا (وَصِلَةُ الرَّحِمِ) أَيْ إِحْسَانُ الْأَقَارِبِ (الَّتِي لَا توصل إلا بهما قال القارىء أَيْ تَتَعَلَّقُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ فَالْمَوْصُولُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلرَّحِمِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَوْصُولُ لَيْسَ بِصِفَةٍ لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ بَلْ لِلْمُضَافِ أَيِ الصِّلَةُ الْمَوْصُوفَةُ فَإِنَّهَا خَالِصَةٌ بِحَقِّهِمَا وَرِضَاهُمَا لَا لِأَمْرٍ آخَرَ وَنَحْوِهِ
قُلْتُ يَرْجِعُ الْمَعْنَى إِلَى الْأَوَّلِ فَتَدَبَّرْ انْتَهَى
قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا فَقَالَ مَا أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ يَصِلُ إليهما
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
[٥١٤٣] (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ) أَيْ أَفْضَلَهُ (أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) بِضَمِّ الْوَاوِ بِمَعْنَى الْمَوَدَّةِ أَيْ أَصْحَابَ مَوَدَّتِهِ وَمَحَبَّتِهِ (بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَيُنْدَبُ صِلَةُ أَصْدِقَاءِ الْأَبِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ وَإِكْرَامُهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا هُوَ مَنْدُوبٌ قَبْلَهُ قَالَهُ الْعُزَيْزِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.