(فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بَعْدَ هَذَا قُلْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ
[٤٩٨٢] (فَعَثَرَتْ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ عَثْرَةً شكو خيدن مِنْ بَابِ نَصَرَ وَفِي الْمِصْبَاحِ عَثَرَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ يَعْثِرُ وَالدَّابَّةُ أَيْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِثَارًا بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلزَّلَّةِ عَثْرَةٌ لِأَنَّهَا سُقُوطٌ فِي الْإِثْمِ انْتَهَى (فَقُلْتُ تَعِسَ) أَيْ هَلَكَ وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّ لِلشَّيْطَانِ دَخْلًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ (فَقَالَ لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ) فِي الْقَامُوسِ التَّعِسُ الْهَلَاكُ وَالْعِثَارُ وَالسُّقُوطُ وَالشَّرُّ وَالْبُعْدُ الِانْحِطَاطُ وَالْفِعْلُ كَمَنَعَ وَسَمِعَ وَإِذَا خَاطَبْتَ قُلْتَ تَعِسْتَ كَمَنَعَ وَإِذَا حَكَيْتَ قُلْتَ تَعِسَ كَسَمِعَ تَعَسَهُ اللَّهُ وَأَتْعَسَهُ انْتَهَى
وَفِي الْمِصْبَاحِ تَعِسَ تَعْسًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَفِي الدُّعَاءِ تَعْسًا لَهُ وَتَعِسَ وَانْتَكَسَ فَالتَّعْسُ أَنْ يَخِرَّ لِوَجْهِهِ وَالنَّكْسُ أَنْ لَا يَسْتَقِلَّ بَعْدَ سَقْطَتِهِ حَتَّى يَسْقُطَ ثَانِيَةً وَهِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى انْتَهَى (تَعَاظَمَ) أَيْ صَارَ عَظِيمًا وَكَبِيرًا (وَيَقُولُ بِقُوَّتِي) أَيْ حَدَثَ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِقُوَّتِي (تَصَاغَرَ) أَيْ صَارَ صَغِيرًا وَحَقِيرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٤٩٨٣] (إِذَا سَمِعْتَ) أَيْ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ إِلَخْ (وقال موسى) أي بن إِسْمَاعِيلَ فِي رِوَايَتِهِ (هَلَكَ النَّاسُ) أَيِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ (فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ) بِضَمِّ الْكَافِ وَيُفْتَحُ فَفِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَتْ فِعْلًا مَاضِيًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمه اللهيقولون هَلَكَ النَّاسُ أَيِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.