وبقوله: اللهم، ولا يصح بقوله: اللهم اغفر لي.
منحة السلوك
وقال الشافعي: لا يجوز إلا به، وبالله الأكبر (١).
وقال أبو يوسف: إن كان يحسن التكبير، لم يجز إلا بالله أكبر، الله الأكبر، الله كبير، الله الكبير (٢).
قوله: وبقوله: اللهم.
أي: يصح الافتتاح أيضًا بقوله: "اللهم". هذا عند أهل البصرة؛ لأن معناه: يا الله، والميم المشددة بدل عن حرف النداء، فكان ثناءً خالصًا (٣).
ولا يصح عند أهل الكوفة؛ لأن تقديره: يا الله أمّنا بخير. أي: أردنا، واصرفه إلينا، فكان سؤالًا (٤).
قوله: ولا يصح بقوله: اللهم اغفر لي.
أي: لا يصح الافتتاح باللهم اغفر لي؛ لأنه ليس بتعظيم خالص، إذ هو مشوب؛ لأنه سؤال، وهو غير الذكر (٥).
= الشرح الكبير للدردير ١/ ٢٣٢، أقرب المسالك ص ١٦، المحرر ١/ ٥٣، نيل المآرب ١/ ١٣٤.(١) عند الشافعية: يتعين على القادر، الله أكبر، ولا تضر زيادةً لا تمنع الاسم، كالله الأكبر، وكذا الله الجليل أكبر، في الأصح.المنهاج ١/ ١٦٣، الوجيز ١/ ٤٠.(٢) بداية المبتدي ١/ ٥٠، الكتاب ١/ ٦٧، كشف الحقائق ١/ ٤٦، الهداية ١/ ٥٠، الاختيار ١/ ٤٨، البحر الرائق ١/ ٣٠٧.(٣) تبيين الحقائق ١/ ١١١، العناية ١/ ٢٨٧، بدائع الصنائع ١/ ١٣١، الاختيار ١/ ٤٨، البحر الرائق ١/ ٣٠٨، منية المصلي ص ٢٦٠.(٤) تبيين الحقائق ١/ ١١١، بدائع الصنائع ١/ ١٣١، العناية ١/ ٢٨٧، البحر الرائق ١/ ٣٠٨، غنية المتملي ص ٢٦٠.(٥) شرح فتح القدير ١/ ٢٨٦، الهداية ١/ ٥١، كشف الحقائق ١/ ٤٦، تبيين الحقائق ١/ ١١٠، البحر الرائق ١/ ٣٠٨، الاختيار ١/ ٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.